هانسل وغريتيل
الكاتب : الأخوان غريم
ترجمة : swalifcafe.com
تعلم : الصبر والتعاون والشجاعة
1- على حدود الغابة المظلمة عاش حطاب مع طفليه الجميلين هانسل وغريتيل ، الذين توفيت والدتهما عندما كانا صغيرين.
تزوج والدهم من أمرأة أخرى ورغم الفقر والظروف الصعبة كانت تعاملهم بقسوة . حتى انها كانت تعطيهم قطع
خبز لا تكفيهم . لقد مر الطفلين باوقات صعبة .
مع حلول فصل الشتاء وبمرورالأيام زاد فقرهم كثيرا ، فقال الحطاب لزوجته " ماذا نفعل ، لم يتبقى لدينا سوى
رغيف خبز واحد ، سوف نموت جوعا " .
فقالت زوجته " لنتخلص من الأطفال هانسل وغريتيل ، سآخذهم غدا الى الغابة لجمع الحطب وٍاتركهم هناك ،
ولن يعثروا على طريق العودة إلى المنزل "
صرخ والدهم الحطاب " أوه لا ، أنا لن أترك أبنائي ليموتوا جوعا في الغابة ، سنبقى معا حتى لو جعنا جميعا "
غضبت الزوجة وقالت " وهذا ما سيقضي علي " . أستمرت الزوجة بإقناع زوجها بخطتها حتى جعلته يعدها بما خططته .
وعلى الرغم أن الوقت كان متأخرا إلا ان هانسل وأخته الصغرى غريتيل لم يستطيعا النوم من شدة الجوع ،فسمعا كل
مخطط زوجة والدهم الحطاب . بكت غريتيل الصغيرة وقالت " أوه لا ، سنضيع في الظلام وستأكلنا الحيوانات في الغالبة .
قال هانسل " لا تبكي يا أختي الصغيرة ، سوف أعتني بك دائما " ثم نزل عن السرير وارتدى معطفه . وخرج بهدوء الى
خارج الكوخ والتقط الكثيرمن الحصى الأبيض الذي كان يلمع تحت ضوء القمر وملأ به جيب معطفه . وعاد خلسة الى سريره .
2- في صباح اليوم تالي حضرت زوجة والدهم وأيقظتهم بوقت مبكر جدا ، وقالت لهم ان يرتدوا ملابسهم بسرعة .
قالت لهم " يجب أن تذهبوا معنا اليوم إلى الغابة لنساعد والدكم في حمل الخشب وتقطيعه . " ثم أعطتهم شريحتين من الخبز للعشاء .
وضعت غريتيل شريحتي الخبز في مأزرها لأن جيب هانسل مليئ بالحصى . وفي طريقهم للغابة لاحظ الوالد أن هانسل كان يتوقف
وينظر إلى الخلف كل بضع دقائق . فقال والده الحطاب " لماذا تنظر الى الخلف يابني ، اذا لم تنتبه للطريق سوف تتعثر وتقع " .
أجاب هانسل " أنا أنظر الى منزلنا فقط " ولكن هانسل في الحقيقه كان يلتفت ليسقط قطعة حصى حتى ترشده الى طريق المنزل .
ما أن أصبحوا في مكان بعيد حتى طلب منهم والدهم أن يتوقفوا ويجمعوا بعض الحطب والعصي في كومة .
قال لهم والدهم " لقد أشعلت لكم نارا صغيره لتدفأكم ، أجلسوا هنا لترتاحوا وأنتظروني حتى أعود " . جلس هانسل وغريتيل
عند النار ليدفئوا أنفسهم وتناولوا قطع الخبز التي معهم ولكنهم سرعان ما أستسلموا للنوم من شدة التعب .
عندما أستيقظوا كان الظلام يعم المكان والصوت الوحيد الذي يسمعونه هو صوت البوم والنار كانت قد أنطفأت .
فشعروا بالخوف والبرد . بكت غريتيل " أوه هانسل ماذا سنفعل ، لقد ضعنا في الغبة ولن نعثر أبدا على طريق المنزل "
قال هانسل بشجاعة " أنتظري حتى يظهر نور القمر وٍسأمسك بيدك وآخذك إلى المنزل " ما أن ظهر القمر حتى أنار الغابة
المظلمة ، أمسك هانسل يد أخته وعندما شاهد الحى الأبيض يشع تحت الضوء عرف طريق المنزل واتجهوا اليه بسرعة .
عندما فتحت زوجة الحطاب الباب وجدتهم قد عادا الى المنزل ، ركض والدهم اليهم وهو يبكي وأحتضنهم بقوة لأنه ظن
أنه لن يراهم مرة أخرى .
3- مرت أيام اخرى وأزداد الفقر في بيت الحطاب ، فقالت له زوجته " سنموت جوعا جميعا ، يجب أن نأخذ الأطفال إلى
الغابة مرة أخرى ونتركهم في مكان لن يعثروا فيه على طريق العودة " . كان الحطاب حزينا من الفكرة ولكنهم لم يستطع
أن يقول لا لزوجته . ارتجف الصغيران وهما يستمعان الى الخطة فبكت غريتيل ولكن هانسل تسلل بهدوء نحو الباب
ليجمع الحصى ولكن الباب كان مغلق بإحكام ولم يتسطع الخروج أو التفكير بخطة جديدة . في صباح اليوم التالي صرخت بهم
زوجة والدهم " أستيقظا اليها الطفلان الكسولان ، ستذهبان معنا اليوم الى الغابة " . ثم أعطتهما شريحتين من الخبز للعشاء .
غريتيل وضعت شريحة الخبز خاصتها في جيبها ، أما هانسل فقد قطعها الى قطع صغيره ورماها في الطريق لتكون علامة
لتدلهم على طريق المنزل كما فعل مع الحى الابيض من قبل . عندما تعب الصغيران من المشي اشعل لهما والدهما نارا صغيره
وطلب منهما ان يرتاحا حتى ينتهي من قطع الخشب ، تقاسمت غريتيل شريحة الخبز مع هانسل ثم غطا في النوم من شدة التعب .
عندما أستيقظا كان الظلام حالكا ، بكت غريتيل من الخوف لانها سمعت أصوات الحيوانات المفترسة ، ولكن هانسل وعدها
بأن يحميها بشجاعة . ثم قال " سوف أعثر على الطريق لأنني وضعت فتات الخبز كعلامة لطريق المنزل "
ولكن الغربان كانت قد تناولت جميع الفتات . فحاولوا البحث عن طريق المنزل وبحثوا في كل مكان . ولكنهم ضاعوا
في الغابة أكثر وأكثر ، كانوا يتضورون من الجوع ويشعرون بالتعب الشديد واستروا في البحث طوال الليل .
4- في صباح اليوم التالي شاهد هانسل وغريتيل في قلب الغابة كوخا جميلا مصنوعا من الحلوى وكعك الزنجبيل و
كل ما هو لذيذ . بكى الأطفال من الفرح وأسرعوا يلتهمون قطعا من البسكويت والكريمة اللذيذه . ولكنهم سمعوا صوتا
لطيفا من داخل الكوخ يقول " مضغن وطحن ، هل أسمع صوت فئران تلتهم جدار منزلي "
جاء رد الطفلين سريعا " ليس هناك من يلتهم جدار منزلك المصنوع من الكعك ، انه صوت الريح فقط "
فجاة فتح باب الطوخ وخرجت منه عجوز كبيره وأمسكت بهم . لم يستطع الاطفال الحراك من شدة الخوف .
فقالت المرأة العجوز " ياصغاري لا تخافوا مني أنا سيدة عجوز كبيره ، ادخلوا الى المنزل لأقدم لكم عشاء لذيذا "
قدمت لهم العجوز الكثير من الأطعمة والفواكه وأكلوا حتى الشبع ثم أخذتهم الى أسرة بيضاء نضيفه ليناموا .
شعر الطفلين بالفرح وأستسلما للنوم بسهولة من شدة التعب . بدت لهم العجوز طيبة ولكنها في الحقيقة عجوز ساحرة وشريرة
تمسك بالأطفال وتسمنهم لتأكلهم . كان لديها عمى العيون ولكن حاست الشم لديه كبيره لقد عرفت بحظور هانسل وغريتيل
لذا بنت المنزل لتقبض عليهم فيه .
5- في صباح اليوم التالي اخذت العجوز هانسل وتحسست يده النحيله ثم وضعت في قفص لتطعمه حتى يسمن ، ثم ذهب وأيقظت
غريتيل هزتها بقوة من كتفها وقالت " استيقظي بسرعة أيتها الفتاة الكسولة ، يجب ان تشعلي النار بالموقد،
وتملئي الطنجرة بالما لكي نعد طعام الافطار " لقد وضعت هانسل في القفص ليأكل حتى يسمن ثم سأعد به طعاما لعشائي .
اضطرت الطفلة المسكينة غريتيل ان تسمع كلام العجوز وأن تعد الطعام الطيب والشهي لشقشقها . الذي كان يتناول كل مالذ وطاب
كانت العجوز تذهب اليه دائما وتطلب منه ان يعطيها اصبعه لتقيس مدى سمنته ، ولكنه كان يعرف انها عمياء فمد لها
عظمة دجاج نحيلة لكي تتحسسها . مع الأيام شعرت العجوز بالخوف لأنه لا يسمن ، في النهاية لم تستطع ان تصبر فقالت
لغريتيل الصغيره " أعدي الفرن والنار لأني سأطبخ شقيقك لكي اتناولة على العشاء هذه الليلة . بكت غريتيل المسكينة
كما لو أن قلبها يتحطم وقالت " آه لو اننا متنا من الجوع في الغابة أو التهمتنا الوحوش لكان أفضل من هذا " .
قالت العجوز الشريرة " توقفي عن البكاء لأن دموعك ستطفئ نار الفرن ، أنظري الى الفرن لتتأكدي من ان حرارته كافية ".
ولكن غريتيل تصرفت بذكاء وقالت للساحرة " الباب صغير ولا أستطيع فتحه " غضبت الساحرة وقالت " الباب كبير بما يكفي
افتحيه هكذا وضعي راسك هنا " اسرعت غريتيل ودفعت العجوز الى داخل الفرن واغلقت عليها الباب بشكل . ثم وجدت
مفتاح قفص هانسل واسرعت لتفتح له الباب . رقصا من الفرح لانهما بأمان الآن .
6- بعد ذلك فتح هانسل صندوق للساحرة وأخرجا منه الكثير من المجوهرات واللؤلؤ ووضعها في جيبه وفي مئزر أخته ،
اسرعا يدا بيد ليبحثا عن طريق العودة للمنزل بعد ان تركا كوخ الساحرة خلفهما ، استمرا بالبحث حتى وجدا طرف الغابة
وشاهدا والدهما يقف عند باب الكوخ حزينا على فراقهما ، اسرعا فرحين الى حضنه ، وشعر بالسعادة لعودتهما سالمين ،
أخبرهما ان زوجته قد توفيت وأنه كان يخرج كل يوم للبحث عنهما وأنه شعر بالندم الشديد،
أخبراه بدورهما عن ماحدث لهما مع الساحرة . وكيف تعاونا مع بعضهما وعن تصرفاتهما الشجاعة لحميا بعضهما .
ثم أعطيا والدهما المجوهرات التي وجداها وعاشوا بعده بسعادة وثراء بعيدا عن الجوع والخوف .
" النهـــــاية "